وقيل : أغنى نفسه ، وأفقر الخلائق إليه (١).
(وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى) وهو نجم يطلع وراء الجوزاء ، يقال له : مرزم الجوزاء ، وهما شعريان ، يقال لأحدهما : العبور (٢) ، وللأخرى : الغميصاء (٣). وأراد هاهنا : العبور. وكانت خزاعة تعبدها من دون الله ، وكان أول من سنّ لهم ذلك رجل من أشرافهم يقال له : أبو كبشة.
(وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى) قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب والمفضل : " عادا لّولى" بإدغام التنوين في اللام وطرح الهمزة ، ونقل ضمتها إلى لام التعريف. وكان قالون يأتي بهمزة ساكنة بعد اللام في موضع الواو.
وقرأ الباقون من العشرة بكسر التنوين وتحقيق الهمزة (٤).
[قال أبو علي (٥) : لما حقق الهمزة من](٦) " الأولى" سكنت لام المعرفة والتنوين ساكن ، فحرّك التنوين لالتقاء الساكنين بالكسر. فأما من أدغم التنوين في اللام فإنه لما خفف الهمزة ألقى حركتها على اللام الساكنة قبلها ، فلما ألقى حركتها عليها تحركت ، وقبلها نون ساكنة فأدغمها في اللام بعد أن قلبها لا ما.
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٧ / ٧٦) عن الحضرمي. وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٦٥) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ عن الحضرمي.
(٢) انظر : اللسان (مادة : عبر).
(٣) انظر : اللسان (مادة : غمص).
(٤) الحجة للفارسي (٤ / ٨) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٨٧) ، والكشف (٢ / ٢٩٦) ، والنشر (١ / ٤١٠) ، والإتحاف (ص : ٤٠٣) ، والسبعة (ص : ٦١٥).
(٥) الحجة للفارسي (٤ / ٩).
(٦) زيادة من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
