قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) قال ابن عباس : نزلت في المطعمين يوم بدر (١).
وقال مقاتل (٢) : في اليهود.
وقيل : نزلت في بني قريظة والنضير (٣).
(وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ) التي يرجون بها الثواب.
وقيل : وسيحبط أعمالهم التي عملوها ليكيدوا بها الإسلام وأهله.
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) يحتمل عندي : أن يكون هذا خطابا للمنافقين ، فتكون منتظمة في سلك ما قبلها من الآيات المساوقة في المنافقين ، فيكون المعنى : يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم جهرا ، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول سرا كما أطعتموه جهرا ، (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) من الجهاد والصلاة والصوم وغيرها من العبادات بالنفاق والكفر ، فإنه لا يتقبل معهما عمل.
والذي عليه عامة المفسرين : أنها خطاب للمؤمنين.
واختلفوا في قوله : (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) ؛ فقال الحسن : ولا تبطلوها بالمعاصي والكبائر (٤).
وقال قتادة : الشر ينسخ الخير ، والخير ينسخ الشر ، والأعمال بخواتيمها (٥).
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٤١٢).
(٢) تفسير مقاتل (٣ / ٢٤٠).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ١٢٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٤١٢) عن الواحدي.
(٤) ذكره الماوردي (٥ / ٣٠٦) ، والواحدي في الوسيط (٤ / ١٢٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٤١٢).
(٥) أخرجه الطبري (٢٦ / ٦٢). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٥٠٤) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
