باطل (١) وغرور ينقضي عن قريب ، كما يلعب الصبيان ساعة ثم ينصرفون.
(وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ) قال أبو عبيدة وابن قتيبة (٢) : الحيوان : الحياة.
وقال غيرهما : مصدر حيي ، كالنّزوان والغليان ، وقياسه : حييان ، فقلبت الياء الثانية واوا ، كما قالوا : حيوة في اسم رجل ، وقياسه : حيّة ؛ لأن اشتقاقه من الحياة.
وتقدير الآية : وإن الدار الآخرة لهي دار الحيوان. أو جعل ذاتها حياة مبالغة.
(لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) لرغبوا عن الفاني إلى الباقي.
قوله تعالى : (فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) قال عكرمة : كان أهل الجاهلية إذا ركبوا في البحر حملوا معهم الأصنام ، فإذا اشتدّت بهم الريح ألقوا تلك الأصنام في البحر وصاحوا : يا خذاي [يا](٣) خذاي (٤).
قوله تعالى : (لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ) هذه لام كي ، وهي متعلقة بالإشراك. المعنى : يشركون ليكفروا.
(وَلِيَتَمَتَّعُوا) أي : ليس لهم نفع سوى كفرهم وتمتعهم في العاجلة من غير نصيب في الآخرة.
ويجوز أن يكون اللام فيها لام الأمر ، ومعناه التهديد والوعيد ، كقوله تعالى : (اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ) [فصلت : ٤٠] ، (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ) [الإسراء : ٦٤].
__________________
(١) في ب : وباطل.
(٢) مجاز القرآن (٢ / ١١٧) ، وتفسير غريب القرآن (ص : ٣٣٩).
(٣) زيادة من ب.
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٢٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
