السبب](١) ، أو أمروا بالرجاء. والمراد : اشتراط ما يسوغه من الإيمان ، كما يؤمر الكافر بالشرعيات على إرادة الشرط.
(فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ) أي : في أرضهم أو بلدهم.
وقيل : أراد الجمع فاكتفى بالواحد.
(وَعاداً وَثَمُودَ) أي : وأهلكنا عادا وثمودا ، (وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ) أي : ظهر لكم يا أهل مكة هلاكهم (مِنْ) جهة (مَساكِنِهِمْ) فإنهم كانوا يمرون عليها وينظرون إليها ، (وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ).
قال الفراء والزمخشري (٢) : يعني : كانوا عقلاء ذوي بصائر ، أي : أنهم كانوا بسبيل من النظر والاعتبار ، ولكنهم لم يفعلوا.
وقال أكثر المفسرين : المعنى : وكانوا مستبصرين عند أنفسهم ، يحسبون أنهم في ضلالتهم على هدى (٣).
وقيل : كانوا مستبصرين : متبيّنين أن العذاب نازل بهم ؛ لأن الله تعالى بيّنه لهم وأوضحه على ألسنة الرسل ، ولكنهم تمادوا في غيهم حتى هلكوا (٤).
(وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ (٣٩) فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
__________________
(١) في الأصل وب : السبب مقام المسبب. والتصويب من الكشاف (٣ / ٤٥٧).
(٢) معاني الفراء (٢ / ٣١٧) ، والكشاف (٣ / ٤٥٨).
(٣) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٥٠) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٦٠).
(٤) هو قول الزمخشري أيضا. انظر : الكشاف (٣ / ٤٥٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
