قال الزجاج (١) : أهل اللغة لا يعرفون التفث إلا من التفسير ، وكأنه الخروج من الإحرام إلى الإحلال.
قوله تعالى : (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) روى ابن ذكوان والمفسّر عن ابن زيد عن الدّاجوني عن هشام : " وليوفوا وليطوفوا" بكسر اللام ، وسكّنه الباقون (٢) ، وعلته ما ذكرناه آنفا في قوله : (ثُمَّ لْيَقْطَعْ).
قال ابن عباس : (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) يعني : نحر ما نذروا من البدن (٣).
وقال غيره : نذروا من أعمال البرّ في أيام الحج (٤).
(وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) قال المفسرون : هذا هو الطواف الواجب الذي هو ركن من أركان الحج ، ويسمى طواف الإضافة (٥).
فإن قيل : لم سمّي البيت العتيق؟
قلت : عنه أجوبة ، أصحها : ما أخرجه الترمذي من حديث ابن الزبير قال :
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ٤٢٣ ـ ٤٢٤).
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ١٦٦) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٧٣) ، والكشف (٢ / ١١٦) ، والنشر (٢ / ٣٢٦) ، والإتحاف (ص : ٣١٤) ، والسبعة (ص : ٤٣٤ ـ ٤٣٥).
(٣) أخرجه الطبري (١٧ / ١٥٠). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٠) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه الطبري (١٧ / ١٥٠) عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٤٢٧).
(٥) أخرجه الطبري (١٧ / ١٥٢) عن الحسن. وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٦٨) ، والسيوطي في الدر (٦ / ٤٠) وعزاه لعبد بن حميد عن مجاهد ، ومن طريق آخر عن الضحاك ، وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
