له : لا تشرك بنا شيئا.
(وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ) حوله (وَالْقائِمِينَ) في الصلاة متوجهين إليه. وقيل : المقيمين بمكة ، (وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) ، والآية مفسّرة في البقرة (١).
قوله تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ) أي : ناد فيهم. والمشهور في التفسير : أن المأمور بالأذان : إبراهيم (٢).
وقال الحسن : محمد صلىاللهعليهوسلم (٣).
قال المفسرون : لما فرغ إبراهيم عليهالسلام من بناء البيت أمره الله تعالى أن يؤذن في الناس بالحج ، فقال إبراهيم : وما يبلغ صوتي؟ فقال الله تعالى جل وعلا : عليك الأذان وعليّ البلاغ ، فقام إبراهيم عليهالسلام على المقام ، ـ وقيل : على أبي قبيس ـ ، فنادى : يا (٤) أيها الناس! إن ربكم قد بنى بيتا فحجّوه ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء ممن سبق في علم الله أن يحج ، فأجابوه : لبيك اللهم لبيك (٥).
قوله تعالى : (يَأْتُوكَ رِجالاً) مشاة ، وهو جمع راجل ، مثل : صاحب
__________________
(١) عند الآية رقم : ١٢٥.
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٤٢٣).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٤٢٤).
(٤) ساقط من ب.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٦ / ٣٢٩) ، والحاكم (٢ / ٤٢١) ، والبيهقي في الكبرى (٥ / ١٧٦) ، والطبري (١٧ / ١٤٤) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٨٦) كلهم عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٣٢) وعزاه لابن أبي شيبة في المصنف وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
