وقال عكرمة والضحاك : يعني : الأصنام (١).
قال ابن السائب : ينطقها الله (٢).
ويجوز أن يكون عامّا في الجميع.
قال صاحب الكشاف (٣) : إن قلت [كيف](٤) صح استعمال «ما» في العقلاء؟
قلت : هو [موضوع](٥) على العموم للعقلاء وغيرهم ، بدليل قولك إذا رأيت شبحا من بعيد : ما هو؟ فإذا قيل لك : إنسان ، قلت : من هو؟
(فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ) فأمرتموهم بعبادتكم (أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ) والمقصود من هذا السؤال : تبكيت العابدين وتوبيخهم ، وإظهار فضيحتهم ، وزيادة حسرتهم عند تبرّئهم منهم.
(قالُوا سُبْحانَكَ) نزّهوا الله تعالى أن تكون معه آلهة ، أو هو خارج مخرج التعجب مما قيل لهم ، (ما كانَ يَنْبَغِي لَنا) أي : ما يصحّ ولا يصلح لنا (أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ) أولياء ونعبدهم.
المعنى : فكيف يصح لنا أن نحمّل غيرنا على أن يتولّونا دونك.
وقرأت على الشيخين أبي البقاء العكبري وأبي عمرو الياسري لأبي جعفر : " أن
__________________
ـ السيوطي في الدر (٦ / ٢٤١) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٣٣٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٧٨).
(٢) ذكره النسفي في تفسيره (٣ / ١٦٣).
(٣) الكشاف (٣ / ٢٧٣).
(٤) زيادة من ب ، والكشاف ، الموضع السابق.
(٥) في الأصل : موضع. والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
