(فِيها مَتاعٌ لَكُمْ) أي : منفعة من الاستكان وإيواء الرّحل والمتاع.
وقال عطاء : هي البيوت الخربة ، والمتاع : قضاء الحاجة فيها (١).
(وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ) أي : ما تظهرون وما تضمرون.
(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ) (٣٠)
قوله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ) قيل : إنّ" من" صلة ، وجوّزه الأخفش ، وأباه سيبويه ؛ لأنهم لم يؤمروا بالغضّ مطلقا ، وإنما أمروا بالغض عما يحرم عليهم من الأجنبيات ، ومن ذوات المحارم ، وما (٢) لا يظهر غالبا.
ويجوز النظر منهن إلى الرقبة والرأس واليدين والقدمين والساقين.
ويروى عن الإمام أحمد رواية أخرى : أنه لا يجوز أن ينظر منهن إلا إلى الوجه والكفّين (٣).
أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي أمامة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة أول مرة ثم يغضّ بصره ، إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها» (٤).
__________________
(١) أخرج الطبري في تفسيره (١٨ / ١١٤) عند قوله : (فِيها مَتاعٌ لَكُمْ) قال عطاء : الخلاء والبول.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٩).
(٢) في ب : ما.
(٣) انظر : الإنصاف (٨ / ٢٠).
(٤) أخرجه أحمد (٥ / ٢٦٤ ح ٢٢٣٣٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
