وعدت مغفرة ورزقا كريما (١).
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ) (٢٩).
قوله تعالى : (لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ) سبب نزولها : أن امرأة من الأنصار قالت : يا رسول الله! إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد ، فلا يزال يدخل عليّ رجل من أهلي ، فنزلت هذه الآية ، فقال أبو بكر رضي الله عنه بعد نزولها : يا رسول الله! أفرأيت الخانات والمساكن التي ليس فيها ساكن؟ فنزلت : (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ) ... الآية (٢).
قوله تعالى : (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) جائز أن يكون من الاستئناس الذي هو خلاف الاستيحاش ؛ لأن الذي يطرق باب غيره كالمستوحش لا يدري أيؤذن له أم لا ،
__________________
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٨ / ٩٠ ح ٤٦٢٦). وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٣١٤ ـ ٣١٥) ، والهيثمي في مجمع الزوائد (٩ / ٢٤١) وقال : رواه أبو يعلى وفي الصحيح وغيره بعضه. وفي إسناد أبي يعلى من لم أعرفهم.
(٢) أخرجه الطبري (١٨ / ١١١) بأقصر منه. وذكره السيوطي في الدر (٦ / ١٧١) وعزاه للفريابي وابن جرير. وانظر : أسباب النزول للواحدي (ص : ٣٣٤ ـ ٣٣٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
