الله لكان لي ولها شأن» (١). [هذا](٢) حديث صحيح.
قوله صلىاللهعليهوسلم : " خدلّج" الساقين" أي" : عظيمهما.
فصل يتضمن بيان حكم الآية
إذا قذف الرجل زوجته بالزنا لزمه الحد ، وله التخلص منه بإقامة البينة أو باللعان. فإن أقام البينة لزمها الحد ، وإن لاعنها فقد حقق عليها الزنا ، ولها التخلص منه باللعان. فإن نكل عن اللعان فعليه حد القذف ، وإن نكلت لم تحدّ ، وحبست حتى تلاعن أو تقرّ بالزنا ، في إحدى الروايتين. وفي الأخرى : يخلى سبيلها.
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يحدّ واحد منهما ويحبس حتى يلاعن (٣).
وقال الشافعي ومالك : يجب الحد على النّاكل منهما (٤).
فصل
واختلف العلماء في الزوجين [اللذين](٥) يجري بينهما اللعان. والمشهور عن إمامنا رضي الله عنه : أن كل زوج صحّ قذفه صحّ لعانه ، فيشمل الكافر والمسلم (٦) ، والحر والعبد ، وهذا مذهب مالك والشافعي أيضا (٧).
وذهب الزهري والأوزاعي وحماد بن سلمة وأبو حنيفة وأصحابه : إلى أنه لا
__________________
(١) أخرجه البخاري في (٤ / ١٧٧٢ ح ٤٤٧٠).
(٢) في الأصل : وهذا. والمثبت من ب.
(٣) انظر : حاشية ابن عابدين (٣ / ٤٨٥) ، والمبسوط للسرخسي (٧ / ٣٩).
(٤) انظر : الأم (٥ / ٢٩٥) ، ومواهب الجليل (٤ / ١٣٢).
(٥) في الأصل : الذي. والتصويب من ب.
(٦) في ب : المسلم والكافر.
(٧) انظر : زاد المسير (٦ / ١٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
