أي أن معناه ظاهر من لفظه ولكن وجد سبب عارض أدى إلى خفاء مراد المتكلم من بعض أفراده ، فاحتاج إدراكه إلى نظر وتأمل. وهو يقابل (الظاهر) عند الحنفية.
ومثاله لفظ (السارق) في قوله تعالى : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) [المائدة : ٣٨] فإنه ظاهر في معناه : وهو كل من يأخذ مال الغير خفية من حرز مثله ، لكن دلالته على بعض أفراده فيها شيء من الخفاء والغموض مثل النشّال الذي يأخذ المال من صاحبه في غفلة منه بخفة يد ومهارة ، ومثل النباش الذي يسرق أكفان الموتى من القبور ، فأورثت هذه التسمية الجديدة لبعض اللصوص شبهة في إطلاق اسم السارق عليهما ويحتاج معرفة ذلك إلى بحث وتأمل.
ـ خفي الدلالة :
هو ما ستر معناه لذاته ، أو لأمر آخر ، فلا يفهم معناه إلّا بغيره ، ومراتب الخفاء أربعة هي : الخفي والمشكل والمجمل والمتشابه.
١٦٤
