سردها وحلّقها داود ، فجمعت الخفّة والتحصّن واللّبوس للناس.
وضمّ اللام : ابن السميفع (١).
ليحصنكم قرأ ابن عامر وحفص : " لتحصنكم" بالتاء (٢) ، حملا على المعنى. أي : لتحصنكم الدروع أو الصنعة.
وقرأ أبو بكر : بالنون ، حملا على قوله : " وعلّمناه".
وقرأ الباقون : بالياء ، على معنى : ليحصنكم الله ، أو اللبوس ، أو داود ، أو التعليم.
(مِنْ بَأْسِكُمْ) أي : من حربكم ، (فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ) نعم الله تعالى.
قوله : (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ) أي : وسخّرنا لسليمان الريح (عاصِفَةً) شديدة الهبوب.
فإن قيل : فقد قال في موضع آخر : (تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً) [ص : ٣٦] أي : ليّنة؟
قلت : كانت تجري بتسخير الله لها على وفق إرادة سليمان وأمره ، فإن أمرها أن تجري عاصفة جرت ، وإن أمرها أن تجري رخاء جرت.
(تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها) وهي : أرض الشام ، فكانت تسير به حيث شاء ، ثم تعود به إلى منزله بالشام.
(وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ) فعلمنا أن سليمان أهل لما أنعمنا به عليه ، وأنه يدعوه إلى زيادة الخضوع لعزتنا وجلالنا.
__________________
(١) انظر : زاد المسير (٥ / ٣٧٣).
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٩) ، ولابن زنجلة (ص : ٤٦٩) ، والكشف (٢ / ١١٢) ، والنشر (٢ / ٣٢٤) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣١١) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٣٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
