قوله تعالى : (وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ) أي : أخبرهم ليتعظوا أو يعتبروا إذا قصصت عليهم عظيم انتقامي من المجرمين ، وقد مضت القصة مفسرة في هود (١) ، وذكرنا في قصة إبراهيم نصب : «سلاما».
(قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ) خائفون.
(قالُوا لا تَوْجَلْ) وقرأ الحسن : «لا توجل» بضم التاء (٢) ، من أوجله يوجله ، إذا [أخافه](٣).
(إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) وهو إسحاق عليهالسلام ، وهو كلام مستأنف خارج مخرج التعليل للنهي عن الوجل.
وقرأ حمزة : «نبشرك» بفتح النون وضم الشين مع التخفيف (٤).
(قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ) أي : على حالة الكبر والهرم ، (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) استفهام في معنى التعجب.
قرأ نافع : «تبشرون» بكسر النون ، ومثله ابن كثير إلا أنه شدّد النون ، وفتحها الباقون من غير تشديد (٥).
قال الزجاج (٦) : وهو أجود في القراءة.
__________________
(١) عند الآية رقم : ٦٩.
(٢) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٧٥).
(٣) في الأصل : أضافه. انظر : اللسان (مادة : وجل).
(٤) النشر في القراءات العشر (٢ / ٢٣٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٧٥).
(٥) الحجة للفارسي (٣ / ٢٦) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٨٢ ـ ٣٨٣) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣٠٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٧٥) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٦٧).
(٦) معاني الزجاج (٣ / ١٨١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
