يوجده ابتداء (ثُمَّ يُعِيدُهُ) تلاشية ، (قُلْ) لهم يا محمد إذا بهتوا وانسدّت عليهم مسالك المبادرة إلى المكابرة : (اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) يوم القيامة (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ).
(قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ) أي : يدل عليه ويوضح طريق الوصول إليه ، (قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِ) يقال : هدى للحق وهدى إليه ، (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ) وهو الله الذي هدى الخلق إلى الحق وأوضحه لهم على ألسنة الرسل ، وجعل لهم برهانا فاصلا وسببا موصلا مميزا بين الحق والباطل يسمى العقل ، فهذا الله الذي هدى الخلق إلى الحق (أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ) فيما أمر ونهى وشرّع.
(أَمَّنْ لا يَهِدِّي) وهو الصنم (إِلَّا أَنْ يُهْدى) قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وورش عن نافع : «[أمّن](١) لا يهدّي» بفتح الياء والهاء وتشديد الدال (٢).
وروي عن أبي عمرو اختلاس فتحة الهاء (٣) ، وبالوجهين قرأت على أشياخي له.
وقرأ قالون عن نافع بفتح الياء وسكون الهاء وتشديد الدال ، وروي عنه اختلاس فتحة الهاء كأبي عمرو (٤).
وقرأ حفص عن عاصم بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال ، ومثله أبو بكر
__________________
(١) في الأصل : أم.
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٣٦٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٣١) ، والكشف (١ / ٥١٨) ، والنشر (٢ / ٢٨٣) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٤٩) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٢٦).
(٣) انظر : المصادر السابقة.
(٤) مثل السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
