وامرأة خازنه ، وامرأة صاحب دواته ، وامرأة سجّانه ، وامرأة حاجبه.
وأراد بالنسوة : الجمع ، وكذلك ذكّر فعلهن حملا على المعنى ، وإذا أنّث حمل على اللفظ.
(امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها) غلامها (عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا) أي : خرق حبه شغاف قلبها ، حتى وصل إلى فؤادها.
والشّغاف : حجاب القلب (١).
وحكى الزجاج (٢) : أنه سويداؤه. وقيل : هو داء يكون في الجوف في الشّراسيف (٣). وأنشدوا في معنى ذلك :
|
وقد حال همّ دون ذلك داخل |
|
دخول الشّغاف تبتغيه الأصابع (٤) |
وقال الأصمعي : الشّغاف عند العرب : داء يكون تحت الشّراسيف في الجانب الأيمن من البطن ، والشراسيف : مقاطّ رؤوس الأضلاع (٥).
وقرأ جماعة ، منهم : علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعلي بن الحسين ومحمد
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : شغف).
(٢) معاني الزجاج (٣ / ١٠٥).
(٣) الشراسيف : جمع شرسوف ؛ كعصفور : غضروف معلّق بكل ضلع ، أو الطرف المشرف على البطن (اللسان ، مادة : شرسف).
(٤) البيت للنابغة من قصيدته : عفا ذو حسا من فرتني فالفوارع.
والقصيدة في الديوان (ص : ٧٩) ، ومن مشهور الشعر. وانظر البيت في : اللسان ، مادة : (شغف) ، والدر المصون (٤ / ١٧٣) وفيهما : «والج» بدل «داخل» ، و «مكان» بدل «دخول» ، وزاد المسير (٤ / ٢١٤) ، والقرطبي (٩ / ١٧٦) ، والطبري (١٢ / ١٩٨).
(٥) انظر : اللسان (مادة : شرسف).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
