اسْتَأْجِرْهُ) [القصص : ٢٦] ، وأبو بكر حين استخلف عمر رضي الله عنهما (١).
قوله تعالى : (وَكَذلِكَ) أي : ومثل ذلك الذي وصفناه وتقدم ذكره من إنجاء يوسف [و](٢) عطف العزيز عليه (مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ) أرض مصر فجعلناه ملكا متصرفا تنفعل الأمور عن أمره ونهيه ، (وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ) كان ذلك الإنجاء والتمكين ، (وَاللهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ) أي : على أمر يوسف ، لا يكله إلى غيره حتى يبلّغه ما أراده له من الملك والحكمة والاجتباء والانتظام في سلك آبائه الكرام الأنبياء.
وقال ابن عباس وغيره : (وَاللهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ) أي : على ما أراده سبحانه من تصاريف القضاء ، لا ينازع ولا يمانع (٣).
(وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) ما في تصاريف القدر من الحكم والعبر.
(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ) يعني : استحكام قوة الشباب. وقد سبق في أواخر سورة الأنعام (٤).
قال ابن عباس : ثلاث وثلاثون (٥).
__________________
(١) أخرجه الحاكم (٢ / ٣٧٦ ، ٣ / ٩٦) ، والطبراني في الكبير (٩ / ١٦٧) ، وسعيد بن منصور (٥ / ٣٧٩) ، وابن أبي شيبة (٧ / ٤٣٥) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (٣ / ٢٧٣) ، والطبري (١٢ / ١٧٥ ـ ١٧٦) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١١٨). وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٥١٧) وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ.
(٢) زيادة على الأصل.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٦٠٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ١٩٩).
(٤) عند تفسير الآية رقم : (١٥٢).
(٥) أخرجه الطبري (١٢ / ١٧٧) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١١٨) ، والطبراني في الأوسط (٧ / ٥٣). ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
