قال ابن قتيبة (١) : مجيد بمعنى : ماجد ، وهو الشريف.
وقال الخطابي (٢) : هو الواسع الكرم. يقال : رجل ماجد ؛ إذا كان سخيّا واسع العطاء.
وفي بعض الأمثال : «في كلّ شجر نار ، [واستمجد المرخ والعفار](٣) ، أي : استكثرا منها.
(فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) (٧٦)
قوله تعالى : (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ) وهو ما أوجس في نفسه حين نكر أضيافه ، (وَجاءَتْهُ الْبُشْرى) فامتلأ سرورا بها بدل الخوف ، وجواب «لمّا» محذوف تقديره : أخذ أو أقبل.
وقوله : (يُجادِلُنا)(٤) في موضع الحال من الضمير في أخذ أو أقبل (٥).
وفيه وجه آخر : وهو أن قوله : «يجادلنا» جواب «لما». وكأن حقّ الكلام «جادلنا» ، كما تقول : لما قمت قمت ، وأنت لا تقول : لما قمت أقوم ، ولكن جاء
__________________
(١) انظر قول ابن قتيبة في : زاد المسير (٤ / ١٣٣).
(٢) شأن الدعاء (ص : ٧٤ ـ ٧٥).
(٣) في الأصل : واستجمد المرج والعقار. والتصويب من شأن الدعاء ، الموضع السابق.
(٤) في الأصل : يجادلنا وقوله.
(٥) التبيان (٢ / ٤٣) ، والدر المصون (٤ / ١١٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
