(وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ) من اقتراحهم وتهاونهم بك وردّهم قولك وغيره (وَكِيلٌ) أي : حافظ لذلك وعليه مجاز ، وكّل أمرك إليه.
قال الزمخشري (١) : إن قلت : لم عدل عن «ضيق» إلى «ضائق»؟
قلت : ليدل على أنه ضيق عارض غير ثابت ؛ لأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان أفسح الناس صدرا. ومثله قولك : زيد سيد وجواد ، تريد : السيادة والجود الثابتين المستقرين ، فإذا أردت الحدوث قلت : سائد وجائد.
(أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٦) أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) (١٧)
قوله تعالى : (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) «أم» منقطعة ، (قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ) في
__________________
ـ قلت : لم يتعرض لدعوى النسخ في هذه الآية أصحاب أمهات كتب النسخ.
(١) الكشاف (٢ / ٣٦٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
