(وَمَشارِبُ) (٧٣) يشربون من ألبانها.
(أَفَلا يَشْكُرُونَ) (٧٣) أي : فليشكروا.
قوله عزوجل : (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ) (٧٤) يمنعون
كقوله : / (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا)(١).
قال : (لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ) (٧٥) لا تستطيع آلهتهم التي يعبدون نصرهم.
(وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ) (٧٥) معهم في النار.
قال يحيى : في ما أخبرنا سعيد عن قتادة قال : (فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ) (٧٦) انك ساحر وانك شاعر ، وانك كاهن ، وانك مجنون ، وانك كاذب.
(إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ) (٧٦) من عداوتهم لك.
(وَما يُعْلِنُونَ) (٧٦) كفرهم بما جئتهم به فسنعصمك منهم ونذلّهم لك.
ففعل الله ذلك (به). (٢)
قوله عزوجل : (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧))
(وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) (٧٨) رفات.
ا المعلّى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : أتى أبيّ بن خلف الى النّبي صلىاللهعليهوسلم بعظم بال فقال : أيحيي الله هذا وهو رميم؟
قال يحيى : فبلغني أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم قال له : «يحييك الله بعد موتك ، ثم يدخلك النار» ، فأنزل الله : (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) (٧٩) كقوله : (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ)(٣) أي : بلى.
قوله عزوجل : (وَنَسِيَ خَلْقَهُ) (٧٨) وقد علم أنا خلقناه ، اي : فكما خلقناه فكذلك نعيده.
عثمان عن نعيم بن عبد الله عن ابي هريرة قال : رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «قال الله : شتمني عبدي ولم يكن له ليشتمني ، وكذّبني ولم يكن له أن يكذّبني ، أما شتمه إيّاي فقوله إن لي ولدا ، وأمّا تكذيبه إيّاي فقوله إنّي لن أعيده كما خلقته».
__________________
(١) مريم ، ٨١.
(٢) في ابن محكّم ، ٣ / ٤٤٢ : بهم.
(٣) الملك ، ١٤. في تفسير مجاهد ، ٢ / ٥٣٧ : هو أبيّ بن خلف. في الطبري ، ٢٣ / ٣٠ : عن مجاهد : أبيّ بن خلف اتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعظم.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
