رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) (١) خرج يوما فنادى بصوت اسمع العواتق في الخدور : «يا معشر من اسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه ألا لا تؤذوا المؤمنين ولا (تغتبوهم) (٢) ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فانه من (تتبع) (٣) عورة اخيه المسلم (تتبع) (٤) الله عورته ، ومن (يتبع) (٥) الله عورته (٦) فضحه في بيته».
(وحدثني) (٧) همام عن قتادة عن الحسن قال : بلغنا انه من استحمد الى الناس في الدنيا بشيء لم يستحمد فيه الى الله نادى (منادى) (٨) يوم القيامة : ألا إن فلانا استحمد الى الناس في الدنيا بشيء لم يستحمد فيه الى الله ، ومن ذمه الناس بشيء في الدنيا لم يستذم فيه الى الله نادى (منادي) (٩) يوم القيامة : ألا إن [٩٢ أ] فلانا ذمه الناس في الدنيا بشيء لم / يستذم فيه الى الله.
قوله [عزوجل](١٠) : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ) (٥٩) والجلباب ، الرداء تقنع به ، وتغطي [به](١١) شق وجهها الايمن ، تغطي عينها اليمنى وأنفها.
(ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ) (٥٩) انهن حرائر ، مسلمات ، عفائف.
(فَلا يُؤْذَيْنَ) (٥٩) اي فلا يعرض لهنّ بالاذى. وكان المنافقون هم الذين [كانوا](١٢) يتعرضون (للنساء). (١٣)
وقال الكلبي : كانوا يلتمسون الإماء ولم تكن تعرف الحرة من (الامة) (١٤) بالليل فلقي نساء (المسلمين) (١٥) منهم اذى شديدا (١٦) ، فذكرن ذلك لازواجهن ، فرفع ذلك (الى النبي) (١٧) [صلىاللهعليهوسلم](١٨) ، فنزلت هذه الاية.
__________________
(١) في ٢٤٩ : عليهالسلام.
(٢) هكذا في ع. ولعلها تغتابوهم. في ح ، و ٢٤٩ ، وابن محكّم ، ٣ / ٣٨١ : تعيبوهم.
(٣) في ح : يتبع ، وفي ٢٤٩ :
(٤) في ح و ٢٤٩ : يتبع.
(٥) في ح : يتبع. غير معجمة في ٢٤٩. ببع
(٦) بداية [٢] من ٢٤٩ ورقمها : ٦٩٣.
(٧) في ح : ا.
(٨) في ح : مناد.
(٩) في ح و ٢٤٩ : مناد.
(١٠) إضافة من ح.
(١١) نفس الملاحظة.
(١٢) إضافة من ح و ٢٤٩.
(١٣) في ح : النساء. وقد اصلحت بالطرة لكن بالطرة تمزيقا ذهب بالكتابة. في ٢٤٩ النساء.
(١٤) في ٢٤٩ : الاماء.
(١٥) في ح : المؤمنين.
(١٦) بداية [١٣٧] من ح.
(١٧) في ٢٤٩ : للنبي.
(١٨) إضافة من ح. في ٢٤٩ عليهالسلام.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
