[الله](١) مقلب القلوب. فرأى زيد ان رسول الله [صلىاللهعليهوسلم](٢) قد هويها فقال : يا رسول الله ائذن لي في طلاقها فان فيها كبرا وانها تؤذيني بلسانها. فقال له رسول الله [صلىاللهعليهوسلم] : (٣) اتق الله وأمسك عليك زوجك. فامسكها زيد ما شاء الله ثم طلقها. فلما انقضت عدتها انزل الله نكاحها رسول الله [صلىاللهعليهوسلم](٤) من السماء فقال : (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) الى قوله : (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها). فدعا رسول الله [صلىاللهعليهوسلم](٥) زيدا فقال : ائت زينب فاخبرها ان الله قد زوجنيها. فانطلق زيد فاستفتح الباب ، فقيل من هذا؟ قال : زيد (٦) قالت : وما حاجة زيد الي وقد طلقني؟ فقال : ان رسول الله [صلىاللهعليهوسلم](٧) ارسلني ، فقالت مرحبا برسول رسول الله [صلىاللهعليهوسلم](٨) ففتح له الباب ، فدخل عليها وهي تبكي. فقال زيد : لا يبك الله عينك ، قد كنت نعمت المرأة او قال : الزوجة ، ان كنت لتبرين قسمي وتطيعين امري ، و (تتبعين) (٩) مسرتي ، فقد ابدلك الله خيرا مني. قالت : من لا ابا لك؟ فقال : رسول الله [صلىاللهعليهوسلم](١٠). فخرت ساجدة.
(و) (١١) قوله [عزوجل](١٢) : (وَتَخْشَى النَّاسَ)(١٣) عيب الناس ان يعيبوا ما صنعت.
(فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً) (٣٧) والوطر الحاجة.
(زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً) (٣٧) فقال المشركون للنبي [صلىاللهعليهوسلم](١٤) : يا محمد زعمت ان حليلة الابن لا تحل للأب ، وقد تزوجت حليلة ابنك زيد. فقال الله : (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ) اي ان زيدا كان دعيا ولم يكن بابن محمد. وقال : (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ)(١٥).
__________________
(١) نفس الملاحظة.
(٢) نفس الملاحظة.
(٣) نفس الملاحظة.
(٤) نفس الملاحظة.
(٥) نفس الملاحظة.
(٦) بداية [١٢٥] من ح.
(٧) إضافة من ح.
(٨) إضافة من ح.
(٩) في ح : تبتغين.
(١٠) إضافة من ح.
(١١) ساقطة في ح.
(١٢) إضافة من ح.
(١٣) في ع : الله.
(١٤) إضافة من ح.
(١٥) الاحزاب ، ٤٠.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
