(سمع). (١) فقالت قريش : ما يحفظ جميل ما يحفظ بقلب واحد ، ان له لقلبين /.
قوله [عزوجل](٢) : (وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ) (٤)
اذا قال الرجل لامرأته : انت عليّ كظهر امي ، لم تكن عليه مثل أمّه في التحريم فتحرم عليه ابدا ، ولكن عليه كفارة الظهار في اول سورة المجادلة : (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ (...) (٣) فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً)(٤).
وكان الظهار عندهم في الجاهلية طلاقا فجعل الله فيه الكفارة.
قال : (وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ) (٤)
عاصم بن حكيم ان مجاهدا قال : هذا في زيد بن حارثة ، تبناه محمد صلىاللهعليهوسلم ، وكان الرجل في الجاهلية يكون ذليلا فيأتي الرجل ذا القوة والشرف فيقول : انا ابنك ، فيقول : نعم. فاذا قبله واتخذه ابنا اصبح اعز اهلها ، وكان زيد بن حارثة منهم ، كان رسول الله [صلىاللهعليهوسلم](٥) تبناه يومئذ على ما كان يصنع في الجاهلية ، وكان مولى رسول الله [صلىاللهعليهوسلم](٦) ، فلما جاء الإسلام امرهم الله ان يلحقوهم بآبائهم (٧) فقال :
(وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ) (٤) يعني (ادعاءهم) (٨) هؤلاء وقول الرجل لامرأته : انت عليّ كظهر أمّي.
قال : (وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) (٤) يهدي الى الهدى. وقوله الحق في هذا الموضع انه امر هؤلاء المدعين ان يلحقوا هؤلاء المدّعين بآبائهم.
قال : (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ) (٥) اعدل عند الله.
(فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ) (٥) [يعني المولى الذي
__________________
(١) في ح : يسمع. بداية [١٠٩] من ح.
(٢) إضافة من ح.
(٣) سقط من سياق الاية في ع وح ، قوله تعلى : (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا).
(٤) المجادلة ، ٣ ـ ٤.
(٥) إضافة من ح.
(٦) نفس الملاحظة.
(٧) في تفسير مجاهد ، ٢ / ٥١٣ : نزلت في زيد بن حارثة ، وكان النبي صلىاللهعليهوسلم تبناه.
(٨) في ح : ادعياءهم.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
