مقدمة الطبعة الثانية
وبعد : لقد مضت على البدء بطبع مجلدات الذريعة أكثر من ثلاثين سنة ، وقد نفذ نسخ مجلداته الاولى منذ أمد ، ويزداد طلابها يوما بعد يوم. وكان الوالد المؤلف يمتنع عن تجديد طبعها رغم الحاح الشركات التجارية الدائم وذلك لانه كان يقصد تنقيحها وتصحيح أخطائها وإلحاق المستدركات بها ، سواء المطبوع منها في آخر كل مجلد والجديد الغير المطبوع. لكنه بعد فاجعته بحادث إبنه الشهيد أخي ، ضعفت قواه الجمسية وأصبح ينتظر منا نحن أبنائه أن نقوم بهذه المهمة. وكنت أنا وأخي أحمد المنزوي كمبين منذ عشرين عاما على العمل في طهران بتحضير المستدركات والمواد الاضافية الجديدة وذلك ابان إشتغالنا بفهرسة مخازن المخطوطات بطهران مستقلين أو بإشتراك الزملاء في جامعة طهران ، وقد قامت الجامعة الموقرة والمجلس النيابي والاونسكو هناك بطبع مجلدات كثيرة منها. وكنا عازمين على إلحاق هذه الطبعة الجديدة من الذريعة بهذا الانتاج الغزير حسب إراده المؤلف دام بقاه. وبينا نحن مستغرقون في العمل مسخرين كل إمكاننا لذلك إذ بحادثة جديدة تجبرني على مغادرة طهران وهذا ما كاد يجعلنا نياس من إمكان إلحاق المستدركات بالطبعة الجديدة ريثما تنفرج أزمتنا. ولهذا فقد اتفقنا مع الناشر الكتبي الوجيه الحاج السيد إسماعيل إسلامية على تجديد طبع المجلدات الاولى من الكتاب على الافست ، وإرجاء إلحاق المضافات إلى وقت آخر ، ولكن الوالد دام بقاه أمر أخي أحمد المنزوي بإصلاح الاخطاء وإضافة المستدركات المطبوعة في آخر كل مجلد. ففعل ذلك وهو منهمك في طهران في الوقت نفسه بتحضير مسودات المجلدات غير المطبوعة وبإلحاق المواد الاضافية المذكورة عليها.
ولا يسعني التعريف بمنهج المؤلف في موسوعته هذه في بضعة سطور ، وإنما أذكر المراجع الكرام بأن المؤلف دام عمره بدأ تصنيف هذا الكتاب سنة ١٣٢٩
