هناك أغرار بسطاء لا يتلقون الحقائق إلا ممن لا كفاءة له من مستشرق متطفل على علوم المسلمين ، أو متحيز إلى فئة تضر عداء للقوم وتنظر إليهم بمؤخر عينها يتحرون الحقيقة من هؤلاء كمن يتطلب الدرياق من فقم الافعى ، فمن جراء ذلك طالما لاكت أشداق قوم ودارت بين لهوات آخرين (أن الشيعة ليس لها مؤلفات يستفيد بها خلفهم في شتى العلوم ولا جرم أنهم متطفلون على موائد غيرهم متسولون من البعداء متكففون في علومهم) هذا وعندهم من علوم آل البيت عليهمالسلام في كل باب ما تخضع له الاعناق وتخبت به القلوب وتعنو لها النفوس.
مضت على ذلك أدوار لا ينشر للشيعة ما ينم عن فضلهم الباهر وعقليتهم الناضجة ، وربما شفع ذلك بنشر ما هم منه براء من عز مختلق وشنعة مكذوبة تولعوا بهاتيك السافسف كأنهم يحدثون عن إحدى الامم البائدة التي لم تبق لها الايام أثرا ، أو يخبرون عن حثالة من حشوة الناس وساقة الامم لم يدع لهم الجهل المطبق من يدفع عن شرفها ، هذا وهم نصف الامة وفيهم الفلاسفة والعلماء والساسة والملوك والكتاب والمؤلفون وصاغة القول ومداره الكلام.
|
من تلق منهم تلق كهلا أو فتى |
|
علم الهدى بحر الندى المورودا |
في الآونة الاخيرة قيض المولى سبحانه فذا من أفذاذ الامة وأوحديا من عباقرة المسلمين للبرهنة على هذه الدعوى ، ألا وهو العلامة الاكبر حجة الاسلام الشيخ « محمد المحسن » الرازي المتولد في الحادي عشر من ربيع الاول سنة ١٢٩٣ نزيل سامراء حرم الامامين العسكريين عليهماالسلام مدرسة آية الله المجدد الشيرازي قدسسره ، قيضه المولى ومعه حافز من الضمير الحر والحفاظ المر وبيمينه (كتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) يملي على العالم كله ما لامته من المجد الغابر والسؤدد الحاضر والشرف الوضاح بنشر العلم وإقتناء الفضائل ، ألا وهو هذا الكتاب الذي يزفه الطبع إلى القراء الكرام (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) وينهي إلى الملا أن الشيعة لم يقصروا عن إخوانهم من فرق الاسلام في التحلي بالعلوم والحكم ولا أنهم وانون في كلاءة نواميس الدين وبث تعاليم الحنيفية البيضاء أو السعي في مناجح الامة ،
