(٣٧) ط ل ق [الطّلاق]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) (١) هل كانت العرب تعرف الطلاق ثلاثا في الجاهلية؟
قال : نعم ، كانت العرب تعرفه ثلاثا باتا (٢) ، ويحك يا ابن الأزرق أما سمعت قول الأعشى (٣) وقد أخذه أختانه (٤) ، فقالوا : والله لا نرفع عنك العصا أو تطلق أهلك فإنك قد أضررت بها ، فقال :
|
يا جارتي بيني وبينك طالقه |
|
كذاك أمور النّاس غاد وطاروه (٥) |
فقالوا : والله لا نرفع عنك العصا أو تثني لها الطلاق ، فقال :
|
بيني فإنّ البين خير من العصا |
|
وإن لا تزال فوق رأسي بارقه (٦) |
فقالوا : والله لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق ، فقال :
|
وبيني حصان الفرج غير ذميمة |
|
وموموقة فينا كذاك ووامقه (٧) |
|
وذوقي فتى حي فإنّي ذائق |
|
فتاة أناس مثل ما أنت ذائقة |
__________________
(١) سورة البقرة ، الآية : ٢٢٩.
(٢) باتا : من بت. وبت طلاق امرأته : جعله باتا لا رجعة فيه.
(٣) الأعشى : سبق التعريف عنه في رقم ٣٢.
(٤) الأختان : مفردها : ختن أي زوج البنت أو الأخت ، وكل من كان من قبل المرأة كالأب والأخت.
(٥) كذا في (ديوان الأعشى) : ٢٦٣. أما في (الأصل المخطوط) :
|
يا جارتا بيني فإنّك طالق |
|
كذلك أمور النّاس غاد وطارق |
(٦) كذا في (الأصل المخطوط). و (الديوان) : ٢٦٣.
(٧) كذا في (الأصل المخطوط) و (الديوان) : ٢٦٣. ولم ترد الأبيات الثلاثة في الإتقان ، والقصيدة هي في الأصل ستة أبيات قالها الأعشى في امرأته الهزائية حين طلقها.
