(٢١٥) ص ل د [صلدا]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (فَتَرَكَهُ صَلْداً) (١).
قال : أملس لا شيء عليه ، وهذا مثل ضربه الله لمن ينفق ماله رئاء الناس.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت أبا طالب (٢) وهو يقول :
|
وإنّي لقوم وابن قوم لهاشم |
|
لآباء صدق مجدهم معقل صلد (٣) |
__________________
(١) سورة البقرة ، الآية : ٢٦٤.
(٢) أبو طالب : هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، وقد سبق التعريف عنه في رقم ١٤٦.
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) ، و (الإتقان) : ١ / ١٣٢. وقوم هاشم : نسبة إلى : هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة من قريش ، أحد من انتهت إليهم السيادة في الجاهلية ، ومن بنيه الرسول العربي محمد صلىاللهعليهوسلم. قال بعض المؤرخين : اسمه عمرو ، وغلب عليه لقب هاشم ، لأنه أول من هشم الثريد لقومه بمكة في إحدى المجاعات ، وهو أول من سنّ الرّحلتين لقريش للتجارة ، رحلة الشتاء إلى اليمن والحبشة ورحلة الصيف إلى غزة وبلاد الشام ، كان أحد الأجواد الذين ضرب بهم المثل في الكرم. ولد بمكة المكرمة سنة (١٢٧) ق. ه الموافق (٥٠٠) م وتوفي سنة (١٠٢) ق. ه الموافق (٥٢٤). (انظر : طبقات ابن سعد : ١ / ٤٣. وابن الأثير : ٢ / ٦ والطبري ؛ ٢ / ١٧٩ ، وثمار القلوب : ٨٩. والأعلام : ٨ / ٦٦).
