(١٨٢) أن ي [إناه]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (إِناهُ) (١).
قال : الأنا : النضج. يعني إذا أدرك الطعام ، وذلك أن أمراء المؤمنين كانوا يدخلون بيت النبي صلىاللهعليهوسلم فيحدثون قبل أن يدرك الطعام ويكلمون نساءه ، وذلك قبل الحجاب ، فشق ذلك على النبي صلىاللهعليهوسلم ، فأنزل الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ) (٢).
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول :
|
يفعم ذاك الأنا العبيط كما |
|
يفعم عزب المجالة الجمل (٣) |
__________________
(١) سورة الأحزاب ، الآية : ٥٣.
(٢) المرجع السابق.
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) ، ولم ترد المسألة في (الإتقان). يفعم : يملأ ويبالغ في ملئه. العبيط : من عبط. عبط الشاة : ذبحها وهي سمينة لا علة فيها. عزب الشيء : عزوبا : بعد وغاب فهو عازب ، أي بعيد. قال النابغة الذبياني :
|
وصدر أراح اللّيل عازب همّه |
|
تضاعف فيه الحزن من كلّ جانب |
