(١٨٠) ع ن ق [أعناقهم]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (١).
قال : العنق : الجماعة من الناس.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت الحارث بن هشام (٢) وهو يقول ويذكر أبا جهل (٣) :
|
يخبرنا المخبر أن عمرا |
|
أمام القوم في عنق مخيل (٤) |
__________________
(١) سورة الشعراء ، الآية : ٤.
(٢) الحارث بن هشام : بن المغيرة المخزومي القرشي ، أبو عبد الرحمن ، صحابي كان شريفا في الجاهلية والإسلام ، يضرب المثل ببناته في الحسن والشرف وغلاء المهر ، مدحه كعب بن الأشرف ، وشهد بدرا مع المشركين ، فانهزم فعيّره حسان بن ثابت بأبيات ، فاعتذر الحارث بأبيات هي أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار ، وأسلم الحارث يوم فتح مكة ، وخرج في أيام الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأهله وماله من مكة إلى الشام ، فلم يزل مجاهدا بالشام إلى أن مات في طاعون عمواس ، وقد انتهت إليه سيادة بني مخزوم ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، وهو أخو أبي جهل. (انظر : الإصابة في تمييز الصحابة ١ / ٢٩٣. والاستيعاب : ٣٠٧ م وثمار القلوب : ٢٣٨. والأعلام : ٢ / ١٥٨).
(٣) أبو جهل : هو عمرو بن هشام وقد سبق التعريف عنه في رقم ٤٤.
(٤) كذا في (الأصل المخطوط) ، ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان).
