(١٤٦) ي ت م [اليتيم]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) (١).
قال : يدفع اليتيم عن حقه.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت أبا طالب (٢) يقول :
|
يقسّم حقا لليتيم ولم يكن |
|
يدعّ لدى أيسارهنّ الأصاغرا (٣) |
__________________
(١) سورة الماعون ، الآية : ٢.
(٢) أبو طالب : هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، من قريش ، والد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وعم النبي صلىاللهعليهوسلم ، وكافله ومربيه ومناصره ، كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم ، ومن الخطباء العقلاء والأباة. وله تجارة كسائر قريش ، نشأ النبي صلىاللهعليهوسلم في بيته ، وسافر معه إلى الشام في صباه ، ولما أظهر الدعوة إلى الإسلام هم أقرباؤه بنو قريش بقتله فحماه أبو طالب وصدهم عنه فدعاه النبي صلىاللهعليهوسلم إلى الإسلام ، فامتنع خوفا من أن تعيره العرب بتركه دين آبائه ، ووعد بنصرته وحمايته وفيه نزلت الآية الكريمة في سورة القصص رقم ٥٦ : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ). واستمر على ذلك إلى أن توفي سنة (٣) ق. ه الموافق (٦٢٠) م. (وإن الشيعة الإمامية وأكثر الزيدية يقولون بإسلام أبي طالب وبأنه ستر ذلك عن قريش لمصلحة الإسلام). (انظر : طبقات ابن سعد : ١ / ٧٥. وابن الأثير : ٢ / ٣٤. وخزانة البغدادي : ١ / ٢٦١. والأعلام : ٤ / ١٦٦).
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : ١ / ١٣٠.
