(١٠٦) س ف ل [أسفل]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (أَسْفَلَ سافِلِينَ) (١).
قال : هكذا الكافر من الشباب إلى الكبر ، ومن الكبر إلى النار.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت علي بن أبي طالب (٢) رضي الله عنه وهو يقول :
|
فأضحوا لدى دار الجحيم بمعزل |
|
عن الشعب والعدوان في أسفل السفل (٣) |
__________________
(١) سورة التين ، الآية : ٥.
(٢) علي بن أبي طالب : بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، أبو الحسن ، أمير المؤمنين ، رابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، وابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم وصهره ، وأحد الشجعان الأبطال ، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء ، وأوّل الناس إسلاما بعد السيدة خديجة رضي الله عنها ، ولد في مكة المكرمة سنة (٢٣) ق. ه. الموافق (٦٠٠) م ، وتربى في حجر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وشهد المشاهد كلها إلا تبوك ، وكان اللواء بيده في أكثرها. ولما آخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين الصحابة قال له : (أنت أخي) وكان علي أحد رجال الشورى الذين نصّ عليهم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ، ولم يزل بعد النبي صلىاللهعليهوسلم متصديا للعلم والفتيا حتى مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه ، فبايعه الناس ، ثم كان ما كان من أمر الجمل وصفين حتى قتل رضي الله عنه سنة (٤٠) ه الموافق (٦٦١) م. (انظر : صفة الصفوة : ١ / ١١٨. وحلية الأولياء : ١ / ٦١. وشرح نهج البلاغة : ٢ / ٥٧٩. والإصابة في تمييز الصحابة : ٥٦٩٠. والأعلام : ٤ / ٢٩٦).
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) ولم ترد المسألة في (الإتقان).
