(٩٣) ت ب ب [تتبيب]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ) (١).
قال : غير تخسير.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت بشر بن أبي خازم (٢) وهو يقول :
|
فهل جدعوا الأنوف فأوهنوها |
|
وهم تركوا بني سعد تبايا (٣) |
__________________
(١) سورة هود ، الآية : ١٠١.
(٢) بشر بن أبي خازم : عمرو بن عوف الأسدي ، أبو نوفل ، شاعر جاهلي فحل من الشجعان ، من أهل نجد ، من بني أسد بن خزيمة ، كان من خبره أنه هجا أوس بن حارثة الطائي بخمس قصائد ، ثم غزا طيئا فجرح ، وأسره بنو نبهان الطائيون ، فبذل لهم أوس مائتي بعير وأخذه منهم ، فكساه حلته وحمله على راحلته ، وأمر له بمائة ناقة وأطلقه ، فانطلق لسان بشر بمدحه فقال فيه خمس قصائد محابها الخمس السالفة ، وله قصائد في الفخر والحماسة جيدة ، توفي قتيلا في غزوة أغار بها على بني صعصعة بن معاوية سنة (٢٢) ق. ه الموافق (٥٩٨) م ، رماه فتى من بني واثلة بسهم فأصاب صدره. (انظر : الشعر والشعراء ؛ ٨٦. وأمالي المرتضى : ٢ / ١١٤. وخزانة البغدادي ؛ ٢ / ٢٦٢. والأعلام : ٢ / ٥٤).
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) ، أما في (الإتقان) : ١ / ١٢٧ فقد ورد بهذا النص :
|
هم جدعوا الأنوف فأوعبوها |
|
وهم تركوا بني سعد تبايا |
وروي البيت في (الديوان) ٣٠ ، وفي (مختارات ابن الشجري) ٢ / ٣٣ بهذا النص :
|
هم جدعوا الأنوف فأوعبوها |
|
وهم تركوا بني سعد يبابا |
