(٨٥) ق وت [مقيتا]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً) (١).
قال : قادرا مقتدرا.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت الزبير بن عبد المطلب (٢) وهو يقول :
|
وذي ضعن كففت النّفس عنه |
|
وكنت على مساءته مقيتا (٣) |
__________________
(١) سورة النساء ، الآية : ٨٥.
(٢) الزبير بن عبد المطلب : بن هاشم ، أكبر أعمام رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أدركه النبي في طفولته ، وكان يعدّ من شعراء قريش إلا أن شعره قليل ، يقال منه البيتان :
|
إذا كنت في حاجة مرسلا |
|
فأرسل حكيما ولا توصه |
|
وإن باب أمر عليك التوى |
|
فشاور كريما ولا تعصه |
(انظر : الروض الأنف : ١ / ٧٨ ، وسمط الآلئ : ٧٤٣. والأعلام : ٣ / ٤٢).
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : ١ / ١٢٦ لكن السيوطي نسبه إلى أحيحة الأنصاري ، والصحيح ما أثبتناه. وقد استشهد به الطبرسي في (مجمع البيان) ٢ / ١٧٨. والطبري في (جامع البيان في تفسير القرآن) ٤ / ١٨٨ أما الزمخشري في (الكشاف) ١ / ٢٨٦ فاستشهد به بهذا النص :
|
وذي ضغن نفيت السوء عنه |
|
وكنت على إساءته مقيتا |
وفي اللسان (قوت) نسب للزبير عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ونسب كذلك إلى أبي قيس بن رفاعة ، وأنشده الفراء في معاني القرآن. (جامع البيان ٤ / ١٨٨).
