بان خطاب السفر والاقامة لا يلازم حكمهما بل السفر الخارجي او الاقامة كذلك يكون ملازما لحكمهما عند وجود شرائطهما لان الاحكام تابع لموضوعاتها الخارجية سيما على مبناه والمفروض عدم وجود الموضوع فى الفرعين كالذي يفر من الصوم ويجعل نفسه مسافرا وان كان تبديله للموضوع بسوء اختياره إذا لم يكن التبديل واجبا له او عدمه كما في ما نحن فيه لكنه محذور الذي كان في القول بالترتب ليس بموجود في المقام حتى يكون توجه الخطاب إليه قبيحا لعدم قدرته ، كما قدمنا في عدم جواز الترتب.
لا يقال ان هذه الاستدلالات تنفع لكم إذا كان السفر قاطعا موضوعا كالمرور بالوطن ، ولا يصحح ما إذا قلنا ان السفر قاطع حكما حيث انه يكون مسافرا حينئذ لكن حكمه يكون مغايرا من جهة الدليل فحينئذ يجتمع الخطابان فى موضوع واحد بعد عصيانه كالازالة والصلاة فيتوجه إليه خطاب تمم في صلاتك مع قصر وليس له دافع.
فانه يقال ان المسافر على الفرض قسمان وصنفان : قسم قصد الاقامة في محل واحد أو أقام فيه عشرة أيام على الاختلاف في تحقق الاقامة وقسم ليس كذلك وهذا القيد المتصور جعله الشارع المقدس ذا الاثر كالفصول الحقيقية كالناطق مثلا لانه بواسطته يتشكل انواع مختلفة الحقيقة وما نحن فيه ايضا كذلك بواسطة هذا القيد جعله الشارع المسافر قسمين ووضع في مقابل كل من الصنفين حكما علي حده فالمكلف إذا عصي احدهما لو كان واجبا
