نعني من المحالية في اجتماع الضدين إلا هذا لا من باب مقدمية عدم احد الضدين للآخر ليس بقادر على إتيانهما. وبالجملة للزوم اجتماع طلب الضدين لا بد ان يرفع اليد عن الترتب مع انه اعترف باجتماع الخطابين في حال الاتيان بالمهم بل قال ان اساس الترتب يكون على هذا وكذا قال المراد من العصيان هو الجزء الاول منه شرط في فعلية خطاب المهم لا العصيان بتمام اجزائه وإلا لم يبق لاتيان المهم وقت اصلا والمفروض ان وقتهما منحصر في هذا الوقت المضيق. كما تقدم فكيف يصح مقصوده بناء على اقراره به لان الامتثال أمر زماني لا بد للمكلف بجهة الاتيان بهما من وسعة في الوقت حتى يصح توجه الخطابين إليه ، وإلا كيف يجوز تكليف غير القادر فافهم واغتنم فانه من مضال الاقدام للاعلام. ثم قال : كما أنه بالبرهان أثبتنا طولية الخطابين وعدم اجتماعهما ، كذلك قاعدة المنطقي أيضا يقتضي ذلك أعني منها قضية منفصلة مانعة الجمع ، وهي بمعنى ان لا يمكن اجتماع المقدم مع التالي من القضية مثلا إذا طغى ماء الدجلة يقال ان الماء إما يجري في الأودية أو يغرق الزرع فحينئذ يتحقق أحدهما ولا يمكن اجتماعهما على الفرض ، كما في ما نحن فيه يقال : إما فعل الاهم موجود وإما مأمور بالمهم ، فاذا لا يتصور اجتماع طلب الضدين لانهما لا يمكن اجتماعهما اصلا ، كما هو واضح. لان فعل المهم يكون فى رتبة عدم الاهم وكذا بالعكس بيان ذلك ، كما قدمنا فى الاوامر ان صيغة افعل تكون دالة على نسبتين دلالة لها على النسبة الفاعلية ودلالة لها
