في زمان واحد مع اعترافه ان خطاب الاهم لا يسقط حين العصيان فعليه الاشكال وارد على نفسه جرى الله الحق عن لسانه. ليت شعري كيف اشتبه الحال ولم يتفطن بذلك.
وأما ثالثا فانه لو قلنا انه مقيد للصورتين ايضا لا يلزم المحال لان القائلين بعدم الترتب.
أولا ليسوا بقائلين بالتقييد كذلك.
وثانيا لو قالوا ذلك يقولون هو يكون مطلقا ومعنى الاطلاق ليس التقييد بحال الفعل وعدمه بل يكون معناه على البدل بانه فى أي حال من الحالتين أنى المكلف به يكون كافيا فليس هنا اجتماع النقيضين. نعم لو قالوا انه مقيد على صورة فعل الاهم بخصوصه وعلى عدمه كذلك يلزم ما قاله ولكن لم يقل به أحد من القائلين بعدم صحة الترتب.
وأما الثاني فقال ما هذا لفظه. أما استلزام المحال فى طرف الوجوب فلأن خطاب الاهم يكون من علل عدم خطاب المهم لاقتضائه رفع موضوعه فلو اجتمع خطاب الاهم والمهم وصار خطاب المهم في عرض خطاب الاهم كما هو لازم ايجاب الجمع لكان من اجتماع الشيء مع علة عدمه وحينئذ أما ان نقول بانه قد خرجت العلة عن كونها علة للعدم. وأما ان نقول قد خرج العدم عن كونه عدما وأما ان نقول ببقاء العلة على علّتها والعدم على عدمه ومع ذلك اجتمعا وكل هذا كما ترى يلزم منه الخلف والمناقضات
