فاما ان يقصد محض تعيين الطبيعة والاشارة اليها فهو تعريف الجنس ،
واما ان يقصد به الطبيعة باعتبار الوجود فاما ان يثبت قرينة على ارادة فرد خاص فهو العهد الخارجى وإلّا فان ثبت قرينة على عدم جواز ارادة جميع الافراد فهو العهد الذهنى وإلّا فالاستغراق.
الثانية ـ الجنسية يحصل فى الجمع ـ ايضا ـ بمعنى انه ـ ايضا ـ مفهوم كلى فلفظ رجال مع قطع النظر عن اللام والتنوين موضوع لما فوق الاثنين وهو يشمل الثلاثة والاربعة وجميع رجال العالم.
فقد ينون ويراد به جماعة واحدة وقد ينون لمحض التمكن ويراد به الماهية كما فى قول الشاعر :
«اقوم آل حصن ام نساء»
وقد يعرف ويراد به الجنس والماهية مثل : والله لا اتزوج الثيبات بل الابكار. وقد يراد به الجمع المعهود اذا كان هناك عهد خارجى ، وقد يراد به الذهنى.
ثم ان الجمع المعرف باللام قد يسقط عنه اعتبار الجمعية ويبقى ارادة الجنس فحينئذ يجوز ارادة الواحد ـ ايضا ـ لكنه مجاز لان انسلاخ معنى الجمعية لا يوجب كون اللفظ حقيقة فى المفرد ولا انسلاخ العموم.
الثالثة ـ تعريف الماهية وتعيينها باللام مما لا ينبغى الريب فى كونه معنى حقيقيا للمفرد المعرف.
واما العهد الذهنى والخارجى والاستغراق ففيه اشكال.
ويظهر من المطول ان استعماله فى العهد الذهنى حقيقة ويظهر ذلك من غيره من العلماء ـ ايضا.
اقول الظاهر ان المعرف باللام لا يصح اطلاقه على المذكورات بعنوان الحقيقة
