الثانى الحق عدم دلالة الامر بالشىء على النهى عن الضد الخاص لانه لا دلالة لقولنا ازل النجاسة عن المسجد على قولنا : لا تصل ونحوه بأحد من الدلالات.
اما المطابقة فظاهر وكذا التضمن والالتزام.
واما البين بالمعنى الاعم فلانه لا يلزم من تصور الامر وتصور الضد والنسبة بينهما كون الامر قاصدا حرمة الضد ، وسنبطل ما تشبث به الخصم.
نعم يدل عليه دلالة تبعية ـ من قبيل دلالة ـ الاشارة ـ لكن ليس مما يثمر فيما نحن فيه كما مر.
احتج المثبتون للاستلزام العقلى بوجوه :
الاول ان ترك الضد مما لا يتم فعل المأمور به الا به فيكون فعله حراما.
واجاب عنه بعض المحققين بمنع كون ترك الضد من مقدمات المأمور به. وقد عرفت بطلانه.
والحقيق فى الجواب منع وجوب المقدمة اصالة وتسليمه تبعا وهو لا ينفع.
واجيب ـ ايضا ـ بأن وجوب المقدمة توصلى يقتضى اختصاصه بحالة الامكان ومع وجود الصارف عن فعل المأمور به لا يمكن التوصل اليه بترك الضد.
وفيه ما لا يخفى اذا اختيار الصارف لا ينفى امكان تركه واختيار الفعل والتوصل اليه بالمقدمة ـ كما فى تكليف الكافر بالعبادة ـ فكما انه مكلف باصل الواجب مكلف بإتيان ما يتوصل اليه على القول بوجوب المقدمة.
وبأن دليل وجوب المقدمة ـ لو سلم ـ فانما يسلم فى حال ارادة الفعل واذا كان له صارف فلا يريد الفعل. وفيه انه يدل على الوجوب فى حال امكان الارادة ـ لا فعليتها ـ نعم وجودها لا بد ان يكون فى حال الارادة.
الثانى ان فعل الضد مستلزم لترك المامور به المحرم والمستلزم للمحرم محرم.
واجيب بأن الاستلزام ان اريد به محض المقارنة فى الوجود نمنع الكبرى
