«المبحث الاول في»
«مادة الامر»
الامر حقيقة فى الوجوب للتبادر والآيات والاخبار مثل (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) و (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ). و «لو لا ان أشقّ على امتى لامرتهم بالسواك». وقوله ـ صلىاللهعليهوآله ـ لبريرة بعد قولها «أتامرنى يا رسول الله». حيث طلب منها مراجعتها الى زوجها : «لا انما انا شافع».
احتج من قال بعدم افادة لفظ الامر الوجوب بتقسيم الامر الى الواجب والندب. وهو لا يستلزم كونه حقيقة فيهما اذ لو اريد ان الامر الحقيقى ينقسم فغير مسلم ، وان اريد الاعم فلا ينفع.
وكذا قولهم المندوب طاعة والطاعة فعل المأمور به فان الطاعة فعل المأمور به الحقيقى فان اريد الاعم فلا يجدى.
فظهر ان الطلب بما يشتق من الامر كقوله : آمرك وانت مأمور بكذا. ونحو ذلك يفيد الوجوب.
«المبحث الثاني»
«صيغة افعل»
اذا كان بغير ما يشتق من لفظ الامر كالصيغ الموضوعة للطلب مثل افعل واخواته فهو الذى جعله الاصوليون اصلا على حدة ومحل نزاع برأسه. فنزاعهم فى دلالة هذه الالفاظ يتصور على صور :
احدها ان العالى اذا طلب شيئا بهذا اللفظ هل يفهم منه الالزام والحتم حتى يكون حقيقة فى ذلك او مطلق الرجحان او غير ذلك.
