وكذا بعد العمل فى واقعة اخرى ومن المفتى.
اما المفتى فظاهر.
اما المستفتى فلان له ان يستفتى آخر.
واما جواز نقض الفتوى بالفتوى بمعنى ابطالها رأسا او تغييرها من الحال ففيه غموض واشكال.
توضيحه ان الفتوى على اقسام.
منها : ما يستلزم الاستدامة ما لم يطرأ عليه مزيل مثل الفتوى فى العقود والايقاعات فان افتى احد بجواز عقد البكر باذنها ثم تغير رأيه قبل تحقق المخاصمة والمرافعة فالعمل على الفتوى واجراء العقد عليها مما يستلزم الدوام فان العقد يقتضى الاستمرار اما دائما او الى اجل ـ كالمنقطع ـ وقطع الاستمرار فيه يتوقف على ما وضعه الشارع لذلك مثل الطلاق والارتداد وانقضاء المدة او هبتها وحصول الرضاع ولم يثبت فى آية وخبر ان تجدد الرأى من القواطع وكذلك الحكم بجواز نكاح المتراضعين بعثر رضعات عند من لا يراه محرما وغيرهما مما لا يحصى (فحينئذ) كما ان مقتضى الحكم رفع النزاع ومقتضى نصب الحاكم عدم جواز مخالفته فى الحكم لئلا ينافى الغرض المقصود منه كذلك مقتضى الرجوع الى المفتى ونصب المفتى لارشاد المستفتين ان يبنوا امر دينهم وشرائعهم ومعاشهم ومعادهم على قوله ، فالشارع الذى جوز رجوع المستفتى الى المفتى فى جواز النكاح وعدمه وجواز البيع وعدمه رخصه ان يبنى امر معاشه ومعاملاته على مفتيه وامر المعاش بعضه من الامور الدائمة فالذى رخصه فى ايجاد ذلك الامر فقد رخصه لإدامته.
والحاصل ان حكم الزوجية اذا حصلت بسبب الفتوى يستلزم الدوام اذ العلة الموجدة هى العلة المبقية بعد العمل بها فلا يتم جواز نقض الفتوى بالفتوى مطلقا بل المسلم انما هو قبل العمل وفيما يتجدد بعد ذلك من الموارد ويدل على عدم جواز النقض بالمعنى المذكور ايضا ـ الاستصحاب ولزوم العسر والهرج والمرج
