وان اريد به العلم الحقيقى فموضع النزاع انما هو ظن المتجزى ـ لا علمه ـ وفيه انه يمكن حمل العلم فى الرواية على ما يشمل الظن. والقول بعدم حصوله للمتجزى خلاف المفروض.
«المبحث الثالث في»
«التقليد»
التقليد ـ لغة تعليق القلادة. واصطلاحا هو الاخذ بقول الغير
والمشهور بين علمائنا ـ المدعى عليه الاجماع ـ انه يجوز لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد التقليد ـ بمعنى انه لا يجب على كل مكلف الاجتهاد عينا ـ وهو الحق.
للاجماع المعلوم والمدعى فى كلماتهم ـ من الخاصة والعامة ـ وعموم قوله ـ تعالى ـ : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) وكل ما دل من الاخبار على جواز الاخذ من العلماء وهو كثير ولزوم العسر والحرج الشديد بل اختلال نظام العالم
واما المجتهد فلا يجوز له تقليد غيره من المجتهدين ـ اجماعا ـ اذا اجتهد فى المسألة.
واما قبل الاجتهاد فى المسألة ففيها اقوال :
(ثالثها) ـ التفصيل بتضييق الوقت وعدمه.
دليل المجوز عموم قوله ـ تعالى ـ : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ...) وفيه ان المجتهد فى غير حال الضيق ليس ممن لا يعلم بل الظاهر انه من اهل الذكر والعلم.
دليل المانع وجوب العمل بظنه اذا كان له طريق اليه اجماعا خرج العامى بالدليل وبقى الباقى. وفيه منع الاجماع فيما نحن فيه ومنع التمكن من الظن مع ضيق الوقت.
فظهر ان الاقوى الجواز مع التضيق وعدم الجواز فى غيره
