رأى المجتهد الذى فى ذلك البلد او احد المجتهدين وما الدليل على ذلك وحكم المجتهد بعد اطلاعه بالموافقة وعدم الموافقة اى فائدة فيه لما فعله قبل ذلك اللهم إلّا ان يقال : المراد الحكم بلزوم القضاء وعدمه فيتبع رأى المجتهد فيحكم بأنه فات منه الصلاة او لم يفت. وانت خبير بأن الحكم بالفوات وعدم الفوات تابع لكون المكلف مكلفا بشىء ثم فات منه وهو اول الكلام ولزوم القضاء على النائم والناسى للنص.
وبالجملة الفرق بين الموافق للواقع وغيره حينئذ فى الثواب والعقاب وغيرهما خلاف طريقة اهل العدل كما اشار اليه بعض المحققين. قال : ان احد الجاهلين بوجوب معرفة الوقت ان صلى فى الوقت والآخر فى غير الوقت فلا يخلو
ما ان يستحقا العقاب
او لم يستحقا اصلا
او يستحق احدهما دون الآخر.
وعلى الاول يثبت المطلوب.
وعلى الثانى يلزم خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا.
وعلى الثالث يلزم خلاف العدل لاستوائهما فى الحركات الاختيارية وانما حصل مصادفة الوقت وعدمه بضرب من الاتفاق وتجويز مدخلية الاتفاق الخارج عن المقدور فى استحقاق المدح او الذم مما هدم بنيانه البرهان وعليه اطباق العدلية فى كل زمان ،
اقول ولا بد من حمل كلام هذا المحقق على صورة العلم بوجوب معرفة الصلاة ـ بشرائطها واركانها ـ مع التقصير فيه.
واما الغافل فلا بد ان يختار فيه الشق الثانى.
احتجوا ـ ايضا ـ بالاخبار الدالة على رفع الكلفة والعقاب عما لا نعلم مثل قولهم ـ (ع) ـ ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ـ ونحو ذلك ـ
