وقد بينا ان التحقيق جريان الاصل فى العبادات كنفس الاحكام فاعتبار المذكور فى الماهية موقوف على ثبوتها من دليل خارج والاقوى فيها البناء على الاستحباب لدخوله فيما لم يعلم وجهه وقد عرفت ان التحقيق فيها الاستحباب.
اذا ثبت امر من الشرائع السابقة ولم يثبت نسخه فهل يجوز اتباعه ام لا.
اختلف الاصوليون فيه على قولين.
والاقوى انه ان فهم انه نقل ذلك على طريق المدح لهذه الامة ـ ايضا ـ بحيث يدل على حسنه مطلقا فنعم وإلّا فلا.
وما يقال ان عدم علم الناسخ كاف فى استصحاب بقائه فمبنى على القول بكون حسن الاشياء ذاتيا والتحقيق انه بالوجوه والاعتبار وان كنا ـ لا نمنع الذاتية فى بعض الاشياء لكن اعمال الاستصحاب لا يمكن إلّا مع قابلية المحل كما سيجىء.
ويتفرع على المسألة فروع ذكرها فى تمهيد القواعد.
«المبحث الثاني في»
«تقرير المعصوم»
تقرير المعصوم ـ (ع) ـ حجة وهو ان يفعل بحضوره فعل او اطلع على فعل فى عصره ، ولم ينكر. فهو يدل على الجواز ان لم يمنعه مانع من خوف او تقية او سبق منع او معلومية عدم الفائدة فى المنع ـ ونحو ذلك من المصالح ـ واصالة عدمه تكفى فى المقام.
والدليل على ذلك لزوم النهى عن المنكر سيما على المعصوم ـ (ع) ـ
وان التقرير على الحرام حرام لكونه اعانة على الاثم والحمد لله اولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى الله على محمد وآله.
