اليقين لما ذكرنا من أن اليقين لا يكون تعبديا وأن الله لا يكلف باليقين ما لم يوجد أسبابه فلذا ذكرنا في مباحثنا الكلامية أنا لسنا حاضرين بدفع شبهات المخالفين وجواب إشكالاتهم التي يوردونها على بعض الروايات لأن أكثر الروايات التي يشكلون عليها كخبر استقرار الأرض على رأس البقر وحمل الحوت لها ضعيفة السند وعلى فرض صحتها لا حجية فيها في إثبات العقائد فلو صح الإشكال في أمثال هذه الرواية فإنما رد للخبر لا لمن ينقل عنه فافهم والله العالم.
فيما خالف القرآن من الأخبار
١٥ ـ فصل قد وردت روايات كثيرة في رد الروايات المخالفة للقرآن ولا شك أن المراد من مخالفة الرواية للقرآن أن يكون بينهما بحسب العرف واللغة تخالف بحيث يعدان من المتخالفين لا أن لا يحتمل التوجيه في واحد منهما فإن ذلك لا يوجد ولا أن يكون بينهما عموما وخصوصا وإطلاقا وتقييدا فإنما لا يعدان من المتخالفين فلا إشكال في تخصيصه أو تقييده بالخبر الصحيح والله العالم.
الكلام في الأصول العملية
وهي التي يرجع إليها بعد الفحص واليأس عن الأدلة الاجتهادية التي عمدتها الكتاب والسنة والمهم منها البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب والله العالم.
