التعبير وأثبتوا بهذا الكلام اللطيف حقانية مذهبهم وبطلان دعاوي مخالفيهم بأنكم قد بنيتم أساس خلافة خليفتكم على ما نقلتم عن النبي صلىاللهعليهوآله من أنه قال لا يجتمع أمتي على خطاء فلو كان هذا النقل صحيحا كان أول دليل على بطلان ما ادعيتم لأن من جملة أمة النبي صلىاللهعليهوآله علي عليهالسلام وهو لم يبايع ولم يرض بخلافة الأول ما دامت فاطمة حية صلوات الله عليها وبعدها لم يبايع إلا كرها وكان يشكو من كونها بخلاف رضاه كما شهدت به التواريخ والخطبة الشقشقية.
الثاني ما ذكره الشيخ وأتباعه وهو أن الأمة إذا أطبقت على قول في عصر ولم يكن في كتاب العزيز والأحاديث ما يدل على خلافه تعين أن يكون حقا وإلا لوجب على الإمام لطفا أن يظهر خلافه ولو بإعلام بعض ثقاته حتى تؤدي الحق لئلا يكون كل الأمة على خلافه وبهذا الطريق اعتمد من يقول بأنه إذا انقرض عصر المخالف لا يضر خلافه فقد كانوا يعتدزون عن مخالفة بعض فيما نقلوه من الإجماع بأن عصره قد انقرض ولكن هذه الطريقة لم يرتضها العلماء المتأخرون وأجابوا عنه أولا بأنه يمكن أن تكون المصلحة في عدم إظهاره ويكونون معذورين في مخالفة الواقع في حكم أو أحكام وثانيا بأن اللطف لا يقتضي أكثر من إرسال المرسل وتبليغهم الأحكام على نحو المتعارف وثالثا بأن كثيرا من المصالح فاتنا بسبب غيبة إمام زماننا فلتكن هذه المصلحة أيضا منها.
الثالث ما اعتمد عليه أكثر المتأخرين من علمائنا رضوان الله
