الواقعي بتجويز المولى ارتكاب أحد الطرفين وترك غيره فإن هذا اللحاظ أنما هو وظيفة المولى لا وظيفة العبد ولا يلزم عليه تعيين التكليف للمولى ثم لا يخفى عليك أن حكم العقل بوجوب اتباع العلم وتنجيز التكليف به أمر إرشادي كأوامر الإطاعة الواردة في الكتاب لا يترتب على مخالفته إلا ما يترتب على مخالفة أمر المولى ونهيه وليس أمرا شرعيا مستقلا في قبال الأوامر والنواهي المستقلة فلذا لم يتعرض علماؤنا السابقون رضوان الله عليهم لشقوق العلم الإجمالي وموارده وإنما تعرض لها المتأخرون قدسسرهم ولعل تشخيص موارده وتنجز التكليف بإرشاد العقل ليس من الفقه وليس من وظائف الفقيه والله العالم
قد يكون القطع جزء الموضوع وقد يكون
تماما الموضوع
٥ ـ فصل الحكم المولوي قد يكون موضوعه صرف الأمر الواقعي فبالعلم به يتشكل صغرى وكبرى في نفسه فيقال هذا مثلا واجب من طرف المولى وكلما وجب من طرفه يجب امتثاله بإتيانه فهذا يجب إتيانه امتثالا للمولى فبذلك ينقطع العذر وتتم الحجة كما ذكرناه وقد يكون موضوعه نفس العلم وهو أيضا على قسمين فمنه ما يكون موضوعا من جهة أنه صفة خاصة من دون لحاظ كاشفية كمن نذر أن يتصدق بدرهم كلما قطع بحكم من الأحكام الشرعية ومنه ما يكون موضوعا بلحاظ كاشفيته عن الواقع كأن يكون قول أهل الخبرة عن قطع وإخبار الشاهدين عن علم حجة لغيره فعلم أهل الخبرة والشاهد جزء لموضوع وجوب رجوع
