علق على الأدنى ليستفاد منه حكم الأعلى بطريق أولى ويعبر عنه بمفهوم الموافقة كأن يقول الفارسي لولده (فلانى را به گوشه چشمت توهين مكن وفلانى را با كوچكترين لفظى مرنجان) والعربي يقول لا تقل لفلان أف ولا تنظر إليه نظرة توهين ويستفاد من جميع ذلك أن المقصود منه عدم تحقيره وتوهينه وإيذائه بكل أنواع التوهينات وتتم بذلك الحجة لكونه بيانا عند العقلاء وأهل اللسان ونظير ذلك في الشرع قوله تعالى ولا تقل لهما أف وفي الحديث لو كانت كلمة أدنى من كلمة أف في مقام الإيذاء لنهى الله عنه انتهى وقد نقلناه لمضمونه وليس من مفهوم الموافقة ما استنبط العلة ويعبر عنها بالمناط القطعي من دون أن تكون عليه دلالة لفظية أو قرينة حالية ثم قيس على ما نص ما لم ينص بأولوية قطعية عند القائس فإن ذلك من القياس المنهي عنه في الأخبار الشريفة ففي رواية أبان بن تغلب من الصادق عليهالسلام قال قلت قطع إصبعين قال عليهالسلام عشرون قلت قطع ثلاثا قال ثلاثون قلت قطع أربعا قال عشرون قلت سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عشرون كان يبلغنا هذا ونحن بالعراق فقلنا إن الذي جاء به الشيطان قال عليهالسلام مهلا يا أبان هذا حكم رسول الله إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغ الثلث رجع إلى النصف يا أبان إنك أخذتني بالقياس والسنة إذا قيست محق الدين لا يخفى عليك أن أبان بن تغلب الذي كان من علماء الشيعة وكبرائهم قد رد الرواية الحقة الصادقة بمخالفتها للأولوية القطعية عنده وحكم بخلافها لموافقته لها في نظره ولكن
