عن أئمتنا صلوات الله عليهم بل معناه أن نبوة عيسى من اليقينيات التي بيننا وبينكم فهي لا تحتاج إلى الإثبات أنما المحتاج إلى الإثبات نبوّة نبيكم فعليكم الإثبات.
وجوابه أولا أنه إنما اعتقدنا بنبوة عيسى بتصديق نبينا وقرآنه فتصديق عيسى فرع تصديق نبينا وإلا فليس لنا دليل يقيني يوصلنا إليه وأنتم إن كنتم تعتقدون بنبوته لتصديق نبينا المكرم صلىاللهعليهوآله فيلزم عليكم الاعتقاد أولا بنبوته صلىاللهعليهوآله وإن كنتم تستندون فيه بدليل آخر فبيّنوه وما كنتم تبيّنونه.
وثانيا أن المسمى بعيسى في الدنيا كثير ونحن لا نعتقد بنبوة كلهم وإنما نعتقد بنبوة عيسى الذي أخبر بنبوة نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وثالثاً ان اليهود لو قال لكم نبوة موسى مسلمة بيننا وبينكم ونبوة عيسى مسلمة عندكم فعليكم باثباتها فما تجيبونهم هو جوابنا.
ورابعاً انا انما نعتقد بنبوت الانبياء السابقين بالدلائل التي اقام الله عليها وهذه بعينها موجودة على وجه اعلى واكمل في نبوة نبينا صلّى الله عليه وآله وهذه الأجوبة التي ذكرناها استفدناها من بركة ما قاله ثامن الحجج صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه.
(التاسع) أنه لا يرفع عن اليقين السابق ولا ينقض إلا باليقين كما ورد في النص الصحيح فلو كان ظن على خلافه من دون أن يقوم دليل على اعتباره فهو والشك سيان لأن الشك في اللغة والعرف يشتمل الظن مع أنه قد نص الإمام عليهالسلام على ما في الصحيح أن اليقين لا ينقض إلا
