في دوران الأمر بين المحذورين قد سبق هذا
٢٣ ـ فصل إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية ولم يكن ترجيح قطعي لأحدهما فلا يصح تعيين أحدهما بالخصوص فلا بد من أن يحكم بالتخيير بين الفعل والترك لأنه إذا لم تقم الحجة على الوجوب أو الحرمة لا يجوز العقاب على واحد منهما ولا يخلو الإنسان من الفعل والترك فلا يعاقب على واحد منهما وأما ما قيل من تقديم جانب الحرمة فيلزم الترك لأن رفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ففيه أن بهذه الاستحسانات لا تقوم الحجة مع أن في الوجوب مصلحة ملزمة تكون فواتها مفسدة.
دوران الأمر بين التعيين والتخيير
٢٤ فصل إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير فقد يقال بأن التعيين كلفة زائدة يكون العقاب عليها بلا بيان فمقتضى الأصل عدمه ولكن يمكن أن يقال إن ذلك لا يوجب الاجتزاء بالمشكوك والتخيير بينه وبين ما احتمل تعيينه فسقوط التكليف اليقيني وحصول اليقين بالامتثال بالتكليف اليقين لا يتحقق إلا بالإتيان بما احتمل تعيينه.
في بيان شروط الأصول العملية
٢٥ (فصل في شروط أصل البراءة والاحتياط والتخيير) أما
