فنقول إذا شك في جزء من أجزاء الصلاة مثلا أنه واجب أو مستحب هل يجب الاحتياط قيل نعم لأنه علم باشتغال الذمة بالصلاة ولا يحصل اليقين بالبراءة إلا بإتيان الأكثر وهو ما اشتمل عليه وقال الشيخ المرتضى الأنصاري قدسسره إن العلم باشتغال الذمة ينحلّ إلى معلوم بالتفصيل وهو الأقل لأنه يعلم أنه واجب إما في نفسه أو مع الأكثر فعلى كلا التقديرين هو يعلم أنه واجب وإنما يشك في وجوب الأكثر وهو ما اشتمل على الجزء أو وجوب جزء المشكوك فيجري فيه أصل البراءة واستشكل عليه في الكفاية بأن هذا الانحلال يستلزم المحال بداهة توقف لزوم الأقل فعلا لنفسه أو في ضمن الأكثر على تنجز التكليف مطلقا ولو كان متعلقا بالأكثر فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجزه إلا إذا كان متعلقا بالأقل كان خلفا مع أنه يلزم من وجود عدمه لاستلزامه عدم تنجز التكليف على كل حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقا المستلزم لعدم الانحلال وما يلزم من وجود عدمه محال ثم قال بعد أن استشكل وأجاب أن هذا بحسب حكم العقل وأما النقل فالظاهر أن عموم حديث الرفع قاض برفع جزئية ما شك في جزئيته فبمثله يرتفع الإجمال والتردد عما تردد أمره بين الأقل والأكثر فيعين الأول هذا ولكن يمكن أن يقال إن الأجزاء التي لا يعلم وجوبها وجزئيتها إلا من قبل المولى إذا قامت الحجة وتم البيان في جملة منها ولم يعلم سواها فلو عاقبه المولى على ما سواها بدون بيانه لعده العقلاء مؤاخذا بدون بيان ومعاقبا بلا برهان بخلاف ما لو عاقبه على ما علم منها وإن شئت قلت إنه إذا صدق
