عند قوله تعالى : (.. مَكاناً سُوىً)(١).
عن الحسن ضم السين بلا تنوين ، أجرى الوصل مجرى الوقف ، ولا يقال منع صرفه للعدل (كعمر) لأن ذلك في الأعلام.
أما الصفات (كحطم) و «لبد» فمصروفه. قاله في الدر كالبحر (٢).
وعند قوله تعالى : (هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي) (٣).
(تسهيل همز) «أولاء» قال ابن القاصح بكسرة ملينة من غير همز ولا مد ، ولا ياء ، وقال في الدر كالبحر بياء مكسورة (٤).
وعند قوله تعالى : (ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا)(٥).
قيل : ألفه للإلحاق بجعفر كهي في «أرطى» فلما نوّن ذهبت للساكنين قال في الدر وهذا أقرب لو قبله ، ولكن يلزم منه وجود ألف الإلحاق ، في المصادر ، وهو نادر (٦) وافقهم اليزيدي.
وكذلك نرى تلك النقول عن صاحبنا مدونة في كتب المتأخرين من النحاة.
ففي حاشية الصّبّان (٧) على الأشموني على الألفية ، على سبيل المثال ـ في باب التنازع ـ حيث قال عن إعراب قوله تعالى : (هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ)(٨) «هاء» اسم فعل بمعنى خذ ، والميم علامة الجمع ، والأصل هاكم أبدلت الكاف «واو» ثم الواو همزة.
وفي إعراب السمين : زعم القتيبي أنّ الهمزة بدل من الكاف فإن عنى أنّها تحل محلها فصحيح ، وإن عنى البدل الصناعي فليس بصحيح. اه (٩).
وفي الخزانة نقل البغدادي (١٠) عنه في مواضع متفرقة ومن أمثلة ذلك ما يلي.
في باب الموصول عن قوله تعالى : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ)(١١) الكثير حذف الألف وجاء إثباتها في عما يتساءلون فيمن قرأ بالألف ، وقال السمين : يجوز إثبات الألف في ضرورة أو في قليل من الكلام (١٢).
قال صاحب الخزانة عند الحديث عن «أسماء الأفعال» في قوله تعالى : (يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ)(١٣) ، قال السمين : من بناه للمفعول فالنائب إما ضمير المصدر أو الظرف وبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكن أو الظرف وهو
__________________
(١) سورة طه ، آية (٥٨).
(٢) الإتحاف ٢ / ٢٤٨.
(٣) سورة طه ، آية (٨٤).
(٤) الإتحاف ٢ / ٢٥٤.
(٥) سورة المؤمنون ، آية (٤٥).
(٦) الإتحاف ٢ / ٢٨٤.
(٧) هو : محمد بن علي الصبان ، أبو العرفان ، عالم بالعربية والأدب ، مصري ، مولده ووفاته بالقاهرة ، من مؤلفاته : «الكافية الشافية على العروض والقافية» منظومة ، و «حاشية على شرح الأشموني على الألفية». تنظر ترجمته في إيضاح المكنون ١ / ٧٨ ، ونشأة النحو ص ٣٠٦.
(٨) سورة الحاقة ، آية (١٩).
(٩) حاشية الصبان على الأشموني ٢ / ١٠٠.
(١٠) هو عبد القادر بن عمر البغدادي ، علامة بالأدب والتاريخ والأخبار ، ولد وتأدب ببغداد ، وكانت وفاته بالقاهرة. من مؤلفاته : «خزانة الأدب» ، و «شرح شواهد الشافية» ، تنظر ترجمته في الأعلام ٤ / ٤١.
(١١) سورة عم ، آية (١).
(١٢) الخزانة ٦ / ١٠٠.
(١٣) سورة الممتحنة ، آية (٣).
![الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون [ ج ١ ] الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4281_aldor-almasun-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)